محمود بن حمزة الكرماني

188

اسرار التكرار في القرآن

بقوله : لَكُمُ الْآياتِ « 61 » ، ومثلها : يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ « 17 ، 18 » . يعنى حد الزانيين وحد القاذف ، فختم بالآيات . وأما بلوغ الأطفال فلم يذكر له علامات يمكن الوقوف عليها ، بل تفرد سبحانه بعلم ذلك ، فخصها بالإضافة إلى نفسه ، وختم كل آية بما اقتضى أولها . سورة الفرقان 342 - قوله تعالى : تَبارَكَ هذه لفظة لا تستعمل إلّا للّه ، ولا تستعمل إلّا بلفظ الماضي . وجاءت في هذه السورة في ثلاث مواضع : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ « 1 » « 1 » ، و تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ « 10 » ، و تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً « 61 » ، تعظيما لذكر اللّه . وخصت هذه المواضع بالذكر ، لأن ما بعدها عظائم : الأول : ذكر الفرقان وهو القرآن المشتمل على معاني جميع كتب اللّه . والثاني : ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، واللّه خاطبه بقوله : لولاك يا محمد ما خلقت الكائنات « 1 » . والثالث : ذكر للبروج والسيارات ، والشمس والقمر ، والليل والنهار ، ولولاها ما وجد في الأرض حيوان ولا نبات . ومثلها : فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ « 40 : 64 » ، و فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ « 23 : 14 » ، و تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ « 67 : 1 » . 343 - قوله : مِنْ دُونِهِ « 3 » في هذه السورة ، وفي مريم « 48 » ،

--> ( 1 ) هذه العبارة تحتاج إلى دليل صحيح ( المراجع ) .